مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

خيوط‭ ‬الميزان


ترى‭.. ‬أيهما‭ ‬‮«‬سعيد‮»‬‭ ‬بالتقارب‭ ‬مع‭ ‬الآخر‭ ‬فلاديمير‭ ‬بوتين‭ ‬أم‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب؟
أطرح‭ ‬هذا‭ ‬السؤال‭ ‬اليوم‭ ‬لأن‭ ‬مبادرات‭ ‬طيبة‭ ‬جمعت‭ ‬بين‭ ‬الزعيمين‭ ‬الكبيرين‭ ‬فالأول‭ ‬الذى‭ ‬هو‭ ‬بوتين‭ ‬قد‭ ‬قرر‭ ‬وقف‭ ‬العمليات‭ ‬القتالية‭ ‬ضد‭ ‬أوكرانيا‭ ‬لمدة‭ ‬72‭ ‬ساعة،‭ ‬وهى‭ ‬المدة‭ ‬التى‭ ‬يقضيها‭ ‬مستشارا‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب‭ ‬فى‭ ‬موسكو‭ ‬لبحث‭ ‬الأبعاد‭ ‬والوسائل‭ ‬الكفيلة‭ ‬بترطيب‭ ‬الأجواء‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬الجارين‭ ‬واللذين‭ ‬كانا‭ ‬فى‭ ‬يوم‭ ‬من‭ ‬الأيام‭ ‬بلداً‭ ‬واحداً،‭ ‬أما‭ ‬الثانى‭ ‬كما‭ ‬يكرر‭ ‬دائماً‭ ‬أنه‭ ‬اختار‭ ‬أقرب‭ ‬مساعديه‭ ‬للقاء‭ ‬الرئيس‭ ‬الروسى‭ ‬وأولهما‭ ‬جاريد‭ ‬كوشنر‭ ‬زوج‭ ‬ابنته‭ ‬إيفانكا‭.‬
ثم‭.. ‬ثم‭ ‬فإن‭ ‬الموفدين‭ ‬الاثنين‭ ‬يغمرهما‭ ‬شعور‭ ‬بالتفاؤل‭ ‬بأنهما‭ ‬سينجحان‭ ‬فى‭ ‬مهمتهما‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬أن‭ ‬الرئيس‭ ‬بوتين‭ ‬حرص‭ ‬على‭ ‬استقبالهما‭ ‬فى‭ ‬مكتبه‭ ‬بالكرملين‭ ‬كما‭ ‬دعاهما‭ ‬إلى‭ ‬تناول‭ ‬الغداء‭ ‬معه‭ ‬وهذا‭ ‬نادراً‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬مع‭ ‬أى‭ ‬مبعوثين‭ ‬رسميين‭ ‬أو‭ ‬غير‭ ‬رسميين‭.‬

الأهم‭.. ‬والأهم‭ ‬أن‭ ‬الرئيس‭ ‬بوتين‭ ‬قد‭ ‬ضاق‭ ‬حالياً‭ ‬بطول‭ ‬مدة‭ ‬الحرب‭ ‬ضد‭ ‬أوكرانيا‭ ‬التى‭ ‬دخلت‭ ‬الآن‭ ‬عامها‭ ‬الخامس‭ ‬وهو‭ ‬الذى‭ ‬سبق‭ ‬أن‭ ‬أعلن‭ ‬أنه‭ ‬سيكون‭ ‬داخل‭ ‬القصر‭ ‬الجمهورى‭ ‬فى‭ ‬كييف‭ ‬بعد‭ ‬أيام‭ ‬من‭ ‬بدء‭ ‬عملية‭ ‬الغزو‭.‬

أما‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب‭ ‬فيرى‭ ‬أن‭ ‬تحسين‭ ‬العلاقات‭ ‬مع‭ ‬الرئيس‭ ‬بوتين‭ ‬سوف‭ ‬يأتى‭ ‬بنتائج‭ ‬إيجابية‭ ‬خلال‭ ‬انتخابات‭ ‬التجديد‭ ‬النصفى‭  ‬للكونجرس‭ ‬وربما‭ ‬أثناء‭ ‬الانتخابات‭ ‬الرئاسية‭ ‬القادمة‭ ‬التى‭ ‬يتعامل‭ ‬معها‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬مرشح‭ ‬الحزب‭ ‬الجمهورى‭ ‬بعد‭ ‬تعديله‭ ‬الدستور‭ ‬الأمريكى‭.‬

وهكذا‭ ‬التقى‭ ‬الرئيسان‭ ‬نحو‭ ‬مصالح‭ ‬مشتركة‭ ‬وإن‭ ‬اختلفت‭ ‬الأهداف‭ ‬الواضحة‭ ‬والمحددة‭.‬

على‭ ‬الجانب‭ ‬المقابل‭ ‬فإن‭ ‬إيران‭ ‬هى‭ ‬التى‭ ‬باتت‭ ‬تصعد‭  ‬فى‭ ‬عملياتها‭ ‬العسكرية‭ ‬ضد‭ ‬أمريكا‭ ‬مؤكدة‭ ‬فى‭ ‬آخر‭ ‬بيان‭ ‬رسمى‭ ‬صادر‭ ‬عن‭ ‬الحرس‭ ‬الثورى‭ ‬استهداف‭ ‬أنظمة‭ ‬الاتصالات‭  ‬الفضائية‭ ‬وحظائر‭ ‬الطائرات‭ ‬المقاتلة‭ ‬التابعة‭ ‬للجيش‭  ‬الأمريكي‮»‬‭ ‬الإرهابى‮»‬‭ ‬فى‭ ‬قاعدة‭ ‬أحمد‭ ‬الجابر‭ ‬بالكويت‭ ‬بالصواريخ‭ ‬والمسيرات‭ ‬الانتحارية‭.‬
ويستطرد‭ ‬الإيرانيون‭ ‬فى‭ ‬بيانهم‭ ‬أيضاً‭ ‬استهداف‭ ‬مواقع‭ ‬تمركز‭ ‬القوات‭ ‬وأنظمة‭ ‬الرادار‭ ‬القتالية‭ ‬فى‭ ‬الجيش‭ ‬الأمريكى‭ ‬قاتل‭ ‬الأطفال‭ ‬فى‭ ‬قاعدة‭ ‬المنهاد‭ ‬بالإمارات‭ ‬بالصواريخ‭ ‬والمسيرات‭.‬
بكل‭ ‬المقاييس‭ ‬هذه‭ ‬اللهجة‭ ‬العنيفة‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬إيران‭ ‬إما‭ ‬أن‭ ‬تقابلها‭ ‬إجراءات‭ ‬وهجمات‭ ‬أعنف‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب‭ ‬قد‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬استخدام‭ ‬كافة‭ ‬الأسلحة‭ ‬المشروعة‭ ‬وغير‭ ‬المشروعة‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬ينسحب‭ ‬فى‭ ‬هدوء‭ ‬مدعيا‭ ‬تحقيق‭ ‬النصر‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬لديه‭ ‬ما‭ ‬يفعله‭ ‬تجاه‭ ‬إيران‭.‬

فى‭ ‬النهاية‭ ‬تبقى‭ ‬كلمة‭:‬
بالفعل‭ ‬وفى‭ ‬ذروة‭ ‬التهديدات‭ ‬الإيرانية‭ ‬بالرد‭ ‬على‭ ‬أى‭ ‬هجوم‭ ‬يشنه‭ ‬الجيش‭ ‬الأمريكى‭ ‬سيكون‭ ‬حسب‭ ‬قولهم‭ ‬قاسياً‭ ‬ومدمراً‭ ‬وسيستمر‭ ‬حتى‭ ‬النصر‭ ‬النهائى‭ ‬ومعاقبة‭ ‬المعتدى‭.‬
أقول‭ ‬فى‭ ‬ذروة‭ ‬تلك‭ ‬التهديدات‭ ‬الإيرانية‭ ‬يجىء‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب‭ ‬ليعلن‭ ‬على‭ ‬الملأ‭: ‬إن‭ ‬الحرب‭ ‬ضد‭ ‬إيران‭ ‬باتت‭ ‬لا‭ ‬تشكل‭ ‬أهمية‭ ‬بالنسبة‭ ‬لأمريكا‭.‬
والله‭ ‬سبحانه‭ ‬وتعالى‭ ‬أعلم‭ ‬بما‭ ‬ستجىء‭ ‬به‭ ‬الأيام‭ ‬القادمة‭.‬

و‭.. ‬و‭.. ‬شكرًا